السيد علي الحسيني الميلاني
18
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم
جدّته فاطمة عليها السلام ، ثمّ تزوّج بها . وكان ولده عليّ الهادي عليه السلام ، ويُقال له : العسكريّ ، لأنّ المتوكّل أشخصه من المدينة إلى بغداد ، ثمّ منها إلى « سرّ مَن رأى » ، فأقام بموضع عندها يُقال له « العسكر » ، ثمّ انتقل إلى « سرّ من أرى » فأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر ، وإنّما أشخصه المتوكّل لأنّه كان يُبغض عليّا عليه السلام ، فبلغه مقام عليّ بالمدينة ومَيل الناس إليه ، فخاف منه ، فدعا يحيى بن هرثمة فأمره بإشخاصه ، فضجّ أهل المدينة لذلك خوفاً عليه ، لأنّه كان مُحسناً إليهم ، مُلازماً للعبادة في المسجد ، فحلف لهم يحيى أنّه لا مكروه عليه ، ثمّ فتّش منزله فلم يجد فيه سوى مصاحف وأدعية وكتب العلم . ( فعظم في عينه ) وتولّى خدمته بنفسه ، فلمّا قدم بغداد بدأ بإسحاق بن إبراهيم الطاهريّ والي بغداد ، فقال له : يا يحيى ، هذا الرجل قد ولده رسولُ اللَّه عليه السلام ، والمتوكّل مَنْ تعلم ، فإنْ حَرَّضتَه عليه قَتَله وكان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خصمك . فقال له يحيى : واللَّهِ ما وقعتُ منه إلّاعلى خير . قال : فلمّا دخلتُ على المتوكّل أخبرتُه بحسن سيرته وزُهده وورعه ، فأكرمه المتوكّل . ثمّ مرض المتوكّل فنذر إن عُوفي تصدّق بدراهم كثيرة ، فسأل الفقهاء عن ذلك ، فلم يجد عندهم جواباً ، فبعث إلى عليّ الهادي يسأله ، فقال : تصدّق بثلاثة وثمانين درهماً ، فسأله المتوكّل عن السبب ، فقال :